الشيخ محمد الصادقي

248

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

مبرر - إذا - لإخراج الأقربين سببا وهم الزوجان ، وهناك بعدهم قرباء سببا - كما في النسب - ولكن الاوّلين لا يرثون إطلاقا إلّا في الأقربين منهم وهم الزوجان ، والآخرون يرثون في مثلث الطبقات الوارثة . إذا فهم الأولاد والأزواج ، طبقات ثلاث هم أصول الإرث على أية حال . فإذا كان الميت من الوالدين والزوجين أو الأولاد ، ورثه الأولاد وأحد الزوجين والوالدان ، نصيبا مفروضا ثابتا لكلّ من هؤلاء ، يذكر في تالية آيات الميراث ، و « مفروضا » مهما كان مجملا في قدر الفرض ، ولكنه يشي بواقع الفرض في شرعة اللّه نظرة بيانه كما بيّن في آيات الميراث . إذا ففي فرض وجود الأولاد لا فرض للأحفاد فضلا عن سواهم مهما شمل الوالدان الأجداد والجدات ، ولكنهما بعد ليسوا من الأقربين والبنت الواحدة مهما كان فرضها النصف حسب النص ولكن الباقي لا يرثه إلا هي لأنها الأقرب دون العصبة وسواهم ، وليس التعصيب عند إخواننا إلا من رواسب التعصيب عند الجاهليين الذين كانوا يحرمون الإناث فغربله إخواننا وخصوه بما زادت التركة عن فرض البنت أو الأم والأخت أمن هي من الإناث . « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » تعم الفرض وسواه ، فالأولوية تعم كل ما ترك الوالدان والأقربون ، فلا نصيب للعصبة ردا كما لا نصيب لهم فرضا مع وجود الأقربين إطلاقا دونما استثناء . وفي فرض وجود الوالدين لا فرض لوالديهما حيث « الوالدان » لا تشملهما وعلى فرض الشمول فليس الجدود هنا من الأقربين ، وكضابطة عامة كما الوالدان والأولاد يحجبون الجدود والأحفاد ، كذلك الأقربون بوجه عام - يحجبون القريبين فضلا عن البعيدين .